العصابه{ 3 }🌪️
رفع ايدو واشر على رفقاتي الخمسه بأصابعو ، بدون ما ينطق أي حرف هز عاصم براسو وقام فوراً وصار يطلعهن من الغرفة لبرا ...
روان : شو في ... وين بدنا نروح
مي : مشان الله ما تعملو فينا شي ما تقطعو رجلينا ما بدي روح ما بدي روووووح
كانو يبكو بخوف ويترجو بس عاصم طلعهن وصارت الغرفة هاديه ما فيها غير انا والخنزير وصوت انفاسي عم يتزايد نطرتو يحكي شي بس ما حكى ولا حرف لبعد عشر دقايق رجع عاصم ..
عاصم : تمام معلم مشي الحال ..
قرب لعندي ومسكني من ايدي : امشي يا محظوظة امشي
أرجوان : ما بدي روح ما بدي رووووح
خرمشتو بأضافري وعضيت ايدو بكل قوتي ، صرخ من الوجع ورفعني لفوق ورجع ضربني بالأرض وانا متعلقه بأيديه وعم حاول اتمرد لانفد بحالي وغير من مصيري ..
رفع الخنزير ايدو : اتركها
بس سمعنا صوتو تطلعنا فيه فوراً و وقفت حركتنا
عاصم : معلم هي ما بتناسب لطلبك خليني بدلها ؟
الخنزير : بالعكس تماماً هي اكتر وحده مناسبه ، قطة حلوة وبتخرمش ... هاد طلبي ... اطلع انت استناني برا
عاصم : بأمرك
بس طلع عاصم وسمعت صوت الباب عم ينقفل قعدت عند رجلين الخنزير وصرت اترجاه : ما تقطعولي رجلي انا بموت ازا صار فيني هيك ، انت وعدت ماهر ما تئذوني ازا عرف ما رح يسكوت
الخنزير : لو بدنا نقطع رجليكي كان رحتي مع رفقاتك ، بس انتي مميزة والك دور أهم
سكتت ورفعت عيوني تطلعت فيه : شو يعني ؟
الخنزير : رح تتركي هي الحياة كلها وتنتقلي لحياة الرفاهية و الثراء ... رح تصيري توقفي على الإشارة بسيارتك الفخمة و تعطفي على المساكين واولاد الشوارع الي كنتي منهن بيوم من الأيام
ومين بيعرف يمكن واحد منهن يمسحلك سيارتك ويبوس رجلك لتعطيه شي ... وما يقدر يعرفك لان رح تتغيري بشكل كلي
أرجوان : انا ؟؟؟
قعد على الطاولة و بلش يحكي هو وعم يتطلع بعيد عني : الشرط الوحيد انك تنفذي الأوامر متل ما مطلوب منك تماماً ..
مشيت لعندو وتفكيري مشلول وما عم يخطرلي أي شي غير انو اتخيل التفاصيل الي كان عم يحكيلي عنهن .. وقفت قدامو وسألتو بلهفة : ليش شو المطلوب مني ؟
_______________________
بنفس الليلة فهموني شغلي وشو رح اعمل ، كنت تقريباً بعمر الــ 16 ... وصلوني على شقة ببناية متآكلة وقديمة ، فتت لجوا و كان في تشديد كتير على الي بدخلو على هي الشقه ..
دخلت لهناك وتسكر الباب وراي ... وانتهت حياتي القديمة لبلش حياة أقذر واسوء منها ..
كان الي غرفة برقم محدد ومتلي كتير بنات كل وحده منها الها رقم واسم وهمي ، نظفوني وغيرولي كل تفاصيلي ولبسي وبأول ليلة نمت بغرفتي الواسعه النظيفه والفخمة انا ومبسوطة ومفكرة حالي بالجنة
وكل تفكيري انو اول ما اجمع مبلغ كبير رح ارجع لعند ماهر وعالجو واخدو معي لنعيش حياة جديده ونتجوز متل ما كنا متفقين من سنين طويلة ...
بس بأيام قليلة بلشو يفرزولي زباين وبلشت اوعى اكتر وافهم اكتر انا شو شغلتي ... وصار روتين عادي متلي متل باقي البنات وما كان شي يبكيني الا انو ما عاد شوف ماهر لأن ما عاد فيني واجهو بعد ما خذلتو أكتر من مره
كنا بأوقات قليلة نجتمع كل البنات الي بهي الشقه ونفضفض لبعض و كل وحده تحكي كيف اجت لهون ، والكل كانو بنات من الشارع ما بيعرفو اهلهن واجو بنفس الطريقه
جزء كبير كانو رضيانات عن هالحياة مقابلة بالحياة السابقة الي كنا عايشينها ، وكل وحده كانت أجمل من التانيه فــ أختياري ما كان صدفة بس كان بسبب سوء حظي انو شكلي مناسب لهل شغله ..
بعد مرور شهور ومره من المرات قالولنا انو الشرطة جايه وصارو يهربونا من البيت ... كانت اول مره بس ما كانت الأخيرة ... صار في خوف كبير و توتر دائم انو ننلقط ومديرة الشقه وقفت شغلنا لاسبوع
واول ما رجعنا اشتغلنا رجعو طبو علينا وهربنا ... بس هالمرة في بنات انلقطو وما لحقو يهربو ...
وقف الشغل وطلعونا من الشقه لشقه تانيه ... رجع صار نفس قبل وصارت الشرطة تداهمنا يومياً ... بعد آخر مداهمة طلبتني مديرة الشقه وقالتلي رد على التليفون
رديت وما عرفت الصوت بس عرفني عن حالو انو الخنزير وطلب يشوفني ، لبست ونزلت من الشقه بعد ما حكي الخنزير مع المديرة وسمحتلي اطلع ..
ما قلي وين رح شوفو بس طلب مني انزل لتحت وابقى ماشيه بالطريق ..
نزلت وضليت ماشيه متل ما طلب مني .. كانت الشوارع فاضيه والوقت متأخر ... حسيت سيارة عم تلحقني وتوترت ... وقفت السيارة جنبي و طلب مني اطلع ... لما شفت الخنزير فيها طلعت فوراً
أرجوان : انا من زمان عم اطلب شوفك ، وعدتني عيش حياة مختلفة كلها رفاهية وكذبت علي .. انا بدي ارجع لعند رفقاتي ما بدي ضل هون ازا مسكتني الشرطة ما حدا رح يتطلع فيني وما رح تعترفو فيني متل بقية البنات الي راحو
الخنزير : وانا عند وعدي ، انتي ما مكانك بهل مزبلة
حط ايدو على وشي وابتسم : هالجمال حرام يضيع هيك او ينرمى بالحبوس
بعدت ايدو عن وشي : وين بدك تروح فيني هلأ ؟
الخنزير : لأ لأ لأ ... انا قلت انو عجبتيني لما بتخرمشي .. بس ما تفردي أظافيرك بوشي احسن ما قصقصلك ياهن متل ما منقص الرجلين والأيدين ..
أرجوان : _ _ _
الخنزير : حليانه كتير .. مو معقول ما يطلعلي حصه فيكي .. بس مو هلأ
أرجوان : شو يعني
اعطاني ورقة صغيرة وما حكى شي .. فتحتها وما عرفت اقرأ شو فيها : انا ما بعرف اقرأ شو هاد ؟
الخنزير : خلص نحنا منوصلك بس بالأول بدك تغيري هيئتك ولبسك
أرجوان : ما عم افهم شي
الخنزير : احسن ... مو ضروري تفهمي ..
بقي ساكت كل الطريق ، وصلنا لبيت نزلنا فيه ... دخلت معو وكان في خدم كتير و حراس معهن اسلحة ... فات وقلي الحقو وعلى الباب اول ما دخل ركضت خادمة اخدت عنو السترة والبرنيطة الي بيلبسها دائماً
اشرلها علي وطلب منها تتصرف وكمل طريقو لجوا ..
طلبت مني بهدوء الحقها ... فتنا على المطبخ ورمتلي على الطاولة تياب مبهدلة كتير ومهترية مسكتهن باستغراب : شو بدي اعمل فيهن هدول ؟
الخادمة : البسيهن مشان اخدك لعند البيك على المكتب
أرجوان : بس ليش ؟
تجاهلت سؤالي واشرتلي على اليسار : هون في غرفة فوتي بدلي تيابك فيها عالسريع ..
فتت و لبست شو اعطوني .... بس طلعت لعند الخادمة اول ما شافتني كتمت ضحكتها وصارت تطلع علي من فوق لتحت
أرجوان : خير في شي ؟
الخادمة : هههه لا
قربت لعندي وسحبتلي شعري ونكشتلي ياه .. كنت رابطتو لفوق وقت انفرد بين طولو ولونو ...
أرجوان : شو عم تعملي
الخادمة : أوامر البيك ... هلأ الحقيني
مشيت وراها وصلتني على مكتب الخنزير ... دقينا الباب وفتنا .. تركتني هي وطلعت ... اشرلي لاقعد على الكرسي قدام مكتبو .. قعدت انا ومتوترة : رح ترجعو تنزلوني اشتغل بالشارع ؟
ضحك ضحكة طويلة وبصوت عالي : انا ماني مستعد طعمي لحمك لكلاب الشوارع ببلاش .. ماني غبي لهل درجه
أرجوان : لكن بمصاري ؟
الخنزير : لا لا ... انتي جوهرة يا أرجوان ... كنز ... و لازم استثمرك بذكاء
أرجوان : شو يعني تستثمرني ؟
الخنزير : اسمعي شو بدك تعملي ...
أرجوان : شو؟؟؟؟؟؟؟
_________
بعد ما شرحلي شو لازم اعمل كنت متخوفة كتير لان مو فهمانة شو غايتو من هالطلب ، بس وافقت بكل فرح لما قلي انو المقابل رح يسلمني ماهر ويتركنا نعيش وين ما بدنا وما بتدخلو فينا
وافقت فوراً و وعدتو نفذ المهمة باسرع وقت بس هو طلب مني اتصرف بهدوء وما استعجل ، اخدوني ونزلوني عند بيت كبير نوعاً ما والو جنينه ... كانت الدنيه عتمه .. تمددت عند باب البيت وحطيت ايدي تحت راسي ونمت ... والصبح صحيت على صوت ناعم عم يصحيني بكل لطف
- يا بنتي ... لا حول ولا قوة إلا بالله ... قومي حبيبتي قومي
صفنت شوي انا وعم اتذكر وين انا وشو عم اعمل ... ضلت تحكيني وما جاوبها بعدين بلشت نفذ المهمة .. : يا خالة الله يوفقك بدي كاسة مي
- ولي على البي عليكي .. شو عم تعملي هون انتي شو صاير معك ؟
فركت عيوني وبصعوبة حاولت ابكي لان ما عاد سهل اقدر نزل دموعي ..
أرجوان : قصتي قصه يا خالة ، ما بدي وجعلك راسك وما تواخذيني يمكن انا نايمة عند بيتك و وسختلك الباب
التفتت على الباب وصرت امسحو بتيابي واعتذر ... مسكتني فوراً : لا لا ما تعملي هيك
أرجوان : جوعانه كتير ... ألي ايام ما اكلت شي ... بس شربيني مي لامشي من هون
- طيب تعي اقعدي بالجنينة رح جيبلك اكل ومي .. تعالي ..
رفعتني لقوم مع انو هي كان مبين عليها التعب وبحاجة مين يساعدها لتمشي .. كانت ست مبين عليها العمر الكبير ويمكن بنهاية الخمسينات وملامحها كلها طيبه وحنية .. قعدتني بالجنينة على المرجوحة وفاتت لجوا
التفتت حوالي بتوتر وصرت اتفقد المكان ... رجعت بعد شوي وطلعو وراها تنتين صبايا
كان معها صينية أكل حطتها قدامي وطلبت مني أكول .. وقالت لبناتها يفوتو لجوا .. فاتو وسكرو الباب وراهن .. بلشت انا اكول كل شي قدامي لخلصت كل شي بالصحون
- جبلك كمان تاكلي ؟
أرجوان : لا ما في داعي خلص شبعت .. بدي امشي
- لحظة احكيلي شو قصتك والله مو وشك وش شنططه .. انتي من هون ؟
تنهدت ونزلت عيوني : اااخ يا خالة قصة طويلة .. طويلة كتيييييييييير
- عم اسمعك احكيلي ، والله وجعني قلبي عليكي بنتي الصغيرة بعمرك ما بتخيل بيوم من الأيام تكون هي مكانك .. احكيلي بلكي فيني ساعدك بشي ..
أرجوان : طيب ... انا قصتي انو ابي مات انا وصغيرة و عندي اعمام ما بخافو الله وصارو يزعجوني انا وامي و اخر شي قلعونا من بيتنا ليبيعوه ... اشتغلت امي خدامة عند العالم و امي كانت صغيره وحلوة كتير
شافها ختيار الله لا يوفقو تجوزها ودمرلنا حياتنا .. هي وافقت مشاني وفكرت رح نرتاح ضحت بشبابها وتجوزت هالختيار و بعدين
وقفت حكي وصرت ابكي .. قربت لعندي وطبطبت على ضهري : الله لا يوفقهن ولاد الحرام حسبي الله ونعم الوكيل .. كملي ؟
أرجوان : تحملنا كل ظلمو كان يضرب امي ويعذبها ويذلها ، زوجني انا وصغيرة بعمر 14 وتطلقت بعد شهرين ورجعت لعندهن كان زوجي متل زوج ابي تماماً ، مرضت امي كتير من القهر و التعب و توفت وتركتني عند هالظالم .. ما قدرت ازعل على امي لان فوراً صار يحاول يعتدي علي ويستفرد فيني
لهيك هربت و وصلت لهل مدينة وما بعرف هلأ شو بدي اعمل
حطيت ايدي على وشي وصرت ابكي ، ضمتني هي وصارت تبكي معي وانا عم راجع حالي واتأكد انو ما نسيت ولا تفصيل من الي خلاني الخنزير احفظهن وفهمني ياهن ..
- هلأ وين بدك تروحي ؟
أرجوان : ما بعرف بدي دور على شغل لاكسب منو مصاري بالحلال وعيش فيهن ما الي حدا بهل دنيه يساعدني او يوقف جنبي .. بس قلتي عندك بنت بعمري معليه تعطيني شوية تياب لاستر فيهن حالي لان شوفة عينك تيابي مقطعه ومهترية
- اي اي لحظة بس
فاتت لجوا تركض وانا بلشت اتوتر لان حسيت ما رح يصير الي طلبو مني الخنزير ، مع انو عملت متل ما قلي بالضبط ...
تأخرت جوا ورجعت طلعت وطلعو معها أربع صبايا .. اصغرهن بنت بعمري اجو قعدو كلهن حوالي و رجعو طلبو يسمعو قصتي وتأثرو كتير وصارو يبكو ..
أخر شي حكيت الصغيرة هي وعم تسمح دموعها : أمي ما بصير نخليها تروح حرام لازم نساعدها
كملت التانيه : ايه امي والله حرام خليها تشتغل هون منكسب ثواب فيها
كانت امهن مترددة ومبين في شي مخوفها سكتت وما عرفت شو ترد .. بادرت انا بسرعة ورميت حالي على رجليها وصرت ابكي : ايه مشان الله خلوني بيناتكون بجلي وبشطف وبمسح انا نظيفه كتير وأمينة
وما بدي شي غير توفرولي أكل ومكان نام فيه الله يخليكي يا خالة ببوس رجلك مشان الله
نزلت عالأرض لعندي هي وعم تحاول تبعدني عن رجلها : لا يا بنتي قومي استغفر الله العظيم ... خلص خلص ما تخافي قومي
قوموني بناتها وقعدوني جنبهن وهن يمسحو على شعري ويمسحولي دموعي ، اخر شي قالت امهن بطيبه و بهدوء : انا ام أوس ... وهدول بناتي عبير ، و هداية ، خلود و لميس
أرجوان : وانا اسمي أرجوان ... وبوعدكون تكونو رضيانين عني واول ما تشوفو شي ما عجبكن مني بتمشوني وما بدي شي الا اكول ونام وما رح تسمعولي صوت ولا اعمل اي مشكلة
ام أوس : ان شاء الله يا بنتي وانتي شكلك بنت محترمة ورب العالمين بعتك على هالبيت لنكسب ثوابك ... ورح يكون سعرك بسعر بناتي لا تعتبري حالك اقل منهن
أرجوان : ما بعرف شو بدي قول .. فضلكون على راسي .... شكراً كتير ..
مسكتني لميس اصغر وحده والي هي مبينه من عمري وسحبتني هي و مبتسمة : تعالي مشان تتحممي و اعطيكي تياب من عندي
خلود : لميس مو شايفيتها كتير ناعمة وانتي سمينة ودبه رح اعطيها انا من تيابي
هداية : لا انا بعطيها عندي تياب جديده ما بصير نعطيها شي مستعمل
كانت عبير اكتر وحده هادية ومبينه متخوفه مني .. وقفت بهدوء وكتفت ايديها : بنات بكفي ، خلص انا رح اخدها وشوف شو محتاجه ...
اشرتلي بايدها على باب البيت : تفضلي ادخلي
هزيت راسي مع ابتسامة : شكراً
مشيت عبير وانا لحقتها .. وقفت على الباب واخدت نفس عميق .. نزلت عيوني وابتسمت بفرح .. لأن بسهولة كبيرة قدرت فوت على هالبيت .. و بهيك رح اقدر نفذ المهمة الي طلبها مني الخنزير بوقت سريع
يتبع
`